أحمد عيسى بك
446
معجم الأطباء
وتحقيره بأن يقول هو أول من فعل وما أكبر ما فعل وفعل في وقت له حرمة وفي مكان له حرمة ويقول المتأسف انه لطيف لذيذ العشرة وللجبان وادع ولعديم الحس والتمييز عفيف وللعى حليم وربما يذكر عليه فيقول الحسد لازم للعلماء فانا لخوف الحسد وشره أحكم بترك العلم ( تتمة صوان الحكمة ) . محمد بن مكي الشيخ العلامة شمس الدين الدمشقي الشافعي شيخ الأطباء بدمشق بل وغيرها - قال ابن طولون اشتغلت عليه مدة وتلمذت له الأفاضل ولم تر عيني أمثل منه في تقرير هذا العلم ولكن كان قليل الحظ في العلاج قال وكان ينسب إلى الرفض ولم أتحقق ذلك منه وكان يعرف الهيئة والهندسة والفلك وبضاعته في غير ذلك مزجاة توفى ليلة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة سنة 938 ه وقد جاوز الثمانين رحمه اللّه ( الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة للغزى ج 2 ص 94 ) . محمد بن نجم الدين ناصر الدين الطبيب ويعرف بابن البندقى - أخذ عن السراج البهادرى وفتح الدين بن البهائي وتميز في الطب وشارك في غيره من الفضائل واستقر في تدريس الطب بالمنصورية بعد شيخه السراج وتنازع هو والشرف بن الخشاب بحيث أهين ذاك ومات سنة بضع وخمسين وثمانماية وكان يتجر بالسكر خبيرا بذلك ( الضوء اللامع للسخاوي ) . محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد المغربي من أهل سبتة يكنى أبو القاسم - من رؤساء سبتة بويع بعد أبيه يحيى في شعبان عام 719 ه وخلع في صفر سنة عشرين أمه بنت عم أبيه وهي عائشة بنت إبراهيم انتقل إلى غرناطة عند خلعه وانصرافه عن بلده ونظر في الطب ودون فيه وبرع في التوشيح وانتقل إلى مدينة فاس فاستعمل في الخطط الفقهية وكتب عن ملوكها وقام له سوق نافق بها وعلا تدفق أنهاره وكثر غالى نظمه وأشعاره لم أظفر منه إلا بما